أبي هلال العسكري

450

جمهرة الأمثال

787 - قولهم دون ذا وينفق الحمار يضرب مثلا للرجل يكثر من مدح الشيء فيقال له اقتصد فبدون هذا المدح تبلغ حاجتك وأصله أن رجلا أراد بيع حمار فجعل يمدحه فقيل له أقلل فبدون ذلك يخرج حمارك في البيع وهو من أمثال العامة يقولون دون هذا وينفق الحمار والوجه ما قلناه والعرب تقول في معناه ( شاكه يا فلان ) أي قارب في المدح وأصله أن رجلا عرض فرسا فقال له رجل شاكه أي قارب في المدح ولا تفرط فيه ومشاكه الشيء الذي يدنو من شبهه . * * * 788 - قولهم داهية الغبر يقال ذلك للرجل المنكر الغاية في الدهاء وأصل الغبر من قولهم غبر الجرح إذا فسد أخبرنا أبو أحمد عن ابن دريد عن أبي عثمان عن التوزي عن أبي عبيدة قال كان كذاب الحرمازي يمدح فيعطى الشاة والقعود فقال دلوني على رجل جواد إذا امتدحته زعب لي أي أكثر عطيتي فدل على المنذر بن الجارود فقال : يا بن المعلى أحجفت إحدى الكبر * داهية الدهر وصماء الغبر قد أزفت أن لم تغير بغير * إن لم تداركها بإغلاء الخطر أنت لها منذر من بين البشر * أنت لها إذ عجزت عنها مضر